دور المسيحيين العرب في الفنون الجميلة 1

مساهمات العرب المسيحيين في الحضارة العربية على مدى قرون عديدة من الزمن كان لها البعد الاستراتيجي والتأثير الكبير، وقد شمل تأثيرهم مجالات عدّة كالعلوم والطب والسياسة والعلوم الاجتماعية والفنون. وسنركّز في مقالنا هذا على مجال الفنون.
امتدّ تأثير المسيحيين العرب في مجال الفنون على مدى عصور عدّة وفي بلدان متنوّعة، وتأثيرهم هذا كان في صلب الثقافة العربية مما ساهم في تشكيلها وامتداد تأثيرها على مدى أجيال. تنوّع تأثيرهم في الفنون في مجالات عدّة كالموسيقى والمسرح والإخراج وغيرها، وكان تأثيرهم في مجمله نابعًا من مجتمعهم العربي واحتياجاته وهمومه وتحدّياته ولم يكن مجرد فن دخيل عليهم أو مستعار خارج حدودهم.

نستعرض معًا بعض الأسماء اللافتة للانتباه ممن كان لهم تأثير وبصمات في مجالات الفنون المتنوعة من عدّة بلدان فمثلاً:

في مجال المسرح من مصر نجد أديب اسحق، خليل يازجي، نجيب حداد، فرح أنطون (كتب 15 مسرحية أهمها مصر الجديدة ومصر القديمة) وفيها دعا إلى حياة النشاط والقوة والعمل. وفي مسرحية السلطان صلاح الدين ربط أحداث المسرحية مع أفكار سياسية، وكذلك يعقوب صنوع من مصر. ومن سورية أتقن مارون نقاش الصرف والعروض والنحو والبيان والبديع، وألم باللغات التركية والإيطالية والفرنسية، وكذلك الموسيقى.

أما في مجال الموسيقى فمن مصر نجد فؤاد وهبة وهو هو فنان مصري متخصص في مجال الزخارف الإسلامية وله لوحة معروضة في قصر عابدين في القاهرة، ساندرا نشأت مخرجة أفلام سينمائية، وهي من البارزين في مجال الإخراج؛ يوسف شاهين مخرج مصري عالمي؛ هاني رمزي كابتن ومدرب كرة قدم؛ ماجد الكدواني وهاني رمزي وإدوارد ويوسف داود وهالة صدقي من الممثلين الكوميديين.

ومن لبنان نجد جوليا بطرس، ماجدة الرومي، نوال الزغبي، فيروز، نجوى كرم من المغنيات؛ ايلي صعب مصمم أزياء عالمي؛ سلمى حايك ممثلة مكسيكية من أصل لبناني؛ سيرين عبد النور ممثلة ومغنية ومذيعة سابقة؛ الياس الرحباني وزياد بطرس من الموسيقيين.

ومن ســوريـا نجد يوسف حنا وسلوم حداد وباسم ياخور وعابد فهد ورشيد عساف وقصي خولي وميلاد يوسف ومكسيم خليل وانطوانيت نجيب وسوسن ميخائيل من الممثلين؛ أمل حنا وريمون بطرس وعصام موسى من المخرجين؛ إدوار شمعون: ملحن سوري؛ رافين باتانيان مطرب سوري؛ بيير حايك وجورج بالي والياس كرم وحنا سالم من العازفين؛ جورج وسوف وأركس كوجيان ورازق فرانسوا بيطار من المغنيين؛ جيني اسبر: ممثلة وعارضة أزياء سورية؛ سلوم انجليل موسيقي دمشقي؛ جوزيف طرشه مصور تلفزيوني. ومن الــعــراق نجد ليندا جورج مغنية عراقية عالمية وغيرهم.

وفي مجال التمثيل كان المسيحيون العرب من الروّاد في هذا المجال. ويمكننا أن نذكر كمثال الممثل اللبناني الكبير جورج أبيض (1880 – 1959) والذي قدّم أول فيلم غنائي مصري، “أنشودة الفؤاد” عام 1932. وقد درس في “معهد الفنون المسرحية” في القاهرة، وساعده الخديوي اسماعيل بمنحة لدراسة أصول فن الخشبة في باريس. وقد عاد من فرنسا إلى القاهرة مؤسسًا فرقة مسرحية لعبت عدّة مسرحيات. ولا بد أن نتذكّر في هذا المجال الفنان نجيب الريحاني (1889 – 1949) الذي يعتبر أيقونة إبداعية في مجال الفن على مستوى العالم.

وبالنظر بشكل خاص إلى تاريخ الفن نجد أن المسيحيون العرب قد أسهموا في تأسيس المسرح في البلدان العربية وبشكل خاص مصر ولبنان، وهذا بدأ من خلال مارون النقاش عام في تعريبه لمسرحية “البخيل” لموليير حيث عرضها لأول مرة عام 1847 في بيروت. تهذيب الأخلاق ونشر الفضيلة كان هدفه وراء الترويج لمثل هذا الفن وهذا منحه موافقة الدولة العثمانية على إنشاء مسرحه وشارك بعض رجالاتها حضور مسرحياته.

وقد ألقى خطبته المعروفة في ختام المسرحية انطلاقًا من إدراكه الفرق بين المجتمع الأوروبي صاحب الإرث الطويل في المسرح والدراما والمجتمع العربي الذي لم يعرف المسرح. فقال: “فأنتم أيضا ستنظرون عند كثرة تكرارها. منافع تعجم الألسن عن وصف مقدارها. لأنها مملوءة من المواعظ والآداب. والحكم والإعجاب، لأنه بهذا تنكشف عيوب البشر. فيعتبر النبيه ويكون منها على حذر. وعدا اكتساب الناس منها التأديب. ورشفهم رضاب النصايح والتمدن والتهذيب. فإنهم بالوقت ذاته يتعلمون ألفاظ فصيحة. ويغتنمون معاني رجيحة. إذ من طبعها تكون مؤلفة من كلام منظم. ووزن محكم. ثم ويتنعمون بالرياضة الجسدية.
واستماع الآلات الموسيقية. ويتعملون إن أرادوا مقامات الألحان وفن الغنابين الندمان. ويربحون معرفة الإشارات الفعالة. وإظهار الأمارات العمالة. ويتمتعون بالنظارات المعجبة . والتشكّلات المطرية. ويتلذون بالفصول المضحكة المفرجة. والوقايع المسرة المبهجة. ثم يتفقهون بالأمور العالمية. والحوادث المدنية.
ويتخرجون في علم السلوك. ومنادمة الملوك. وبالنتيجة فهي جنة أرضية. وحافلة سنية. فأرجوكم أن تصغوا لها وتسمعوا. وهذا ضرب منها فتمت عوا”. وقدم مارون النقاش مسرحية “الشيخ الجاهل”، وهي من تأليف أخيه نقولا النقاش، وقدم كذلك مسرحية “هارون الرشيد”، وهي مسرحية هزلية مضحكة ملحنة في ثلاثة فصول. موضوع مسرحية هارون الرشيد مستمد من إحدى حكايات “ألف ليلة وليلة” وهي حكاية رجل اسمه أبو الحسن يتمنى أن يجتمع الأمر بيده ليوم واحد ليعيد الأمر إلى جادة الصواب، وخاصة بعد أن تخلى عنه أصدقاؤه الذين كانوا معه في ثرائه وأنفق عليهم المال. سمع الرشيد أمنيته، حيث أغرى أبا الحسن بتناول طعام وضع فيه مخدرًا. وجد أبو الحسن نفسه في قصر الخلافة، وحوله الخدم والوزراء ينتظرون أوامره. ظن أبو الحسن أن هذا حلم سعيد، ولكنه علم بعد ذلك أنه الخليفة وأنه ليس في حلم، وتحدث مفارقات كثيرة. يعيد الرشيد إلى حالته ولكن يصرّ أنه الخليفة. وأدرك أنه لم يتمكّن من تحقيق أي من أحلامه لأن الفترة القصيرة في الحكم ضاعت.

أما آخر مسرحياته التي من تأليفه فهي “الحسود السليط” أو “السليط الحسود” عام ، وهي كوميديا أخلاقية اجتماعية معاصرة. بعد وفاته كان له من التلاميذ الذين عملوا على تأليف المسرحيات ومنهم: أخوه حيث ألف مسرحيته “الموصي”؛ ابن أخيه سليم النقاش الذي ألف وترجم مسرحيات منها (المقامر) و (الكذوب) و(غرائب الصدف) و(الظلوم)؛ أديب إسحق الذي ألّف وترجم بعض المسرحيات، ومنها (غرائب الاتفاق في أحوال العشاق) و شارلمان لفكتور هوغو.

ومن الأسماء البارزة كذلك فرح أنطون الذي ترجم عددًا من المسرحيات، منها “أبو الهول يتحرك” و”بنات الشوارع وبنات الخدور” و”السلطان صلاح الدين الأيوبي ومملكة أورشليم” و”مصر الجديدة ومصر القديمة”.

هؤلاء المسيحيين العرب كانوا معنا وعملوا فرقًا في بلادنا وحضارتنا وثقافتنا وتاريخنا وبصماتهم وإنتاجهم واضح على مرّ عصور. صحيح أنهم رحلوا ولكن تأثيرهم لم يرحل ولكنه جليّ وواضح في ما عملوه وما تركوه لنا من إرث ثقافي وفني وحضاري….

دور المسيحيين العرب في الفنون الجميلة 2
العرب المسيحيون لهم الدور البارز في مجال الفنون بأطيافه المتعدّدة ولعصور ممتدة. في هذه المقالة سنتجوّل بين تلك الأسماء البارزة وسنطّلع على لمحة عامة من حياتهم.

بيار صادق
رسام كاريكاتوري لبناني ولد في زحلة عام 1938 ومات في بيروت عام 2013. اُعتبر بيار رائدًا في مجال الكاريكاتور السياسي، ومدافعًا عن حرية التعبير. من رسوماته الكاريكاتيرية كانت عن الرئيس جمال عبد الناصر، وقد تسبّبت في إبعاده. ورسومات أخرى له لحسن نصرالله زعيم حزب الله الشيعي أدت إلى حملات عنف ضدّه. تخرّج بيار من الأكاديمية اللبنانية للفنون الجميلة، وعمل مع عدّة صحف لبنانية، وتعاون مع الإعلام الدولي مثل التايم وواشنطن بوست. في عام 1986 كان أول رسام كاريكاتور في لبنان يعرض رسوماته على التلفزيون. منحه الرئيس ميشال سليمان وسام الأرز من رتبة كوماندور، كما وقد تم منحه سابقًا لقب الفارس لنفس السبب.

توفيق النمري
هو ملحّن ومغنّي أردني، وكان أول من قام بجمع وغناء وتلحين الموسيقى الفلكلورية. ولد في الحصن عام 1918 ومات عام 2011. له اسم مستعار وهو فدعوس.
واجه صعوبات في حياته فهو يتيم الأب ربّاه جدّه رزق الله النمري. كان جدّه يهتم بالشعر ويعزف على الربابة. ومن جدّه تعلّم توفيق حبّ الموسيقى. درس في مدرسة كاثوليكية وأشرف على كورال الكنيسة، تعلّم اليونانية كي يتمكّن من الترتيل على الطريقة البيزنطية اليونانية. نال الكثير من التشجيع في مدرسته وأصبح معروفًا هناك بصوته القوي. شهد الكثير من التغييرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في الأردن من عام 1920 إلى عام 2011. خدم في الجيش لسبع سنوات، كان يعزف على العود كنوع من التسلية مع الجنود البريطان. بعد 7 سنوات من الخدمة، انتقل إلى رام الله حيث عمل في محطة إذاعية محلية وقد ألّف العديد من الأغاني. بعد 10 سنوات، انتقل إلى عمّان وقام بتقديم وتأليف العديد من الأغاني، وانضم إلى الإذاعة الأردنية. وقد عاش النمري خلال الحرب العربية الإسرائيلية عام 1948 وحرب الأيام الستة عام 1967 وكتب العديد من الأغاني ولحّنها عن القدس داعيًا العرب للقتال وعدم نسيان فلسطين. قدّم النمري وظهر في أكثر من 750 عملاً، مع عدّة مغنين منهم نصري شمس الدين وعمر العبداللات ووديع الصافي. انتشرت أغانيه على نطاق واسع، وتم تكريمه من قبل الجامعة الأردنية بدرجة الدكتوراه الفخرية، بالإضافة إلى العديد من الجوائز مثل وسام الحسين الأول من الدرجة الأولى في عام 2000 ووسام الاستقلال الثاني. توفي عام 2011 عن عمر يناهز 93 عامًا. هو صاحب الألف أغنية ومن أغانيه “أسمر خفيف الروح” مع الفنانة سميرة توفيق، ومع وديع الصافي”حسنك يا زين جنني” و”قلبي يهواها”.

عاصي الرحباني
هو ملحّن وشاعر وكاتب وقائد موسيقي. ولد عام 1923 في قرية أنطلياس. امتازت حياته بالبساطة، وتم اكتشاف موهبته في الكنيسة من قبل أحد الآباء والذي شجّعه.
هو زوج الفنانة العالمية نهاد حداد والمعروفة بفيروز. هو أحد الأخوين الرحباني مع أخيه منصور الرحباني والمعروفين بعملهما مع فيروز. بدأ الأخوان في الستينيات مسيرتهما المهنية من خلال بث الأغاني على الراديو والتلفزيون. كتبوا مسرحيات مع الحوار الموسيقي والأغاني.
شارك مع فيروز في بطولة سفر برلك عام 1976 وبنت الحارس 1968 وهي أفلام لبنانية. في السبعينيات ارتفعت مبيعات الثلاثي لأكثر من 30 مليون بسبب انتشار موسيقاهم على المستوى الدولي. دخلت موسيقاهم العالم الغربي أثناء رحلتهم عام 1971 إلى الولايات المتحدة.
مع نهاية العام 1970 بدأ صحّته في التدهور وأدّت إلى إنهاء علاقته المهنية والشخصية مع فيروز. وقد مات بعد غيبوبة. ومن أقواله: “الفنان كالفراشة يتصيد الجمال من كل مكان. والكلمة التي يريد أن يقولها تتنقل مثل هذه الفراشة من يوم إلى آخر. عندي استعداد دائم للبكاء أمام الجمال تمجيداً للذي خلق.”

نبيل المشيني
ولد نبيل المشيني عام 1939 في القدس بعد انتقال العائلة من السلط حيث عمل والده الفنان اسحق المشيني في الإذاعة الأردنية في الضفة الغربية. حصل على درجة البكالوريوس في اللغة العربية، ثم عمل كمذيع في التلفزيون الكويتي والأردني. كما وكان رئيس رابطة الفنانين، وعضو في مجلس الأعيان. أسس مسرح أسامة المشيني في عمان، وكان واحدًا من أوائل المسارح في البلد.
برز نبيل المشيني مع نخبة من الفنانين الأردنيين منهم محمود أبو غريب، وروحي الصفدي، وعادل عفافة في مسلسل المفسدون في الأرض، وهو مسلسل تم إنتاجه مع فنانين من مصر مثل عفاف شعيب وليلى طاهر وأحمد ماهر وفاروق الفيشاوي.
يعتبر المشيني واحدًا من روّاد الدراما في الأردن وعُرف بشخصية “أبو عواد” والذي من خلاله عالج مشاكل اجتماعية بأسلوب فيه بعض السخرية والضحك. كان الفنان المتربع على عرش الدراما الأردنية في الثمانينات.

طوني قطّان
ولد في القدس وهو مغّني أردني فلسطيني. بدأ بعزف البيانو والغيتار وعمره 8 سنوات، وهو أول أردني ينتج أغانيه الخاصة، وأصبح مثالًا للكثير من الفنانين الأردنيين الذين تشجّعوا لإنتاج ألبوماتهم الفنية. وفي العام 2006 أنتج أغنيته الأولى ثم ألبومه الأول عام 2008. شارك في عدّة حفلات ومهرجانات منها مهرجان زرياب الدولي في ماليزيا ومهرجان صور في لبنان.

جورج وسوف
ولد عام 1961 في كفرون الواقعة في مشتى الحلو في طرطوس، سوريا، وهو مطرب وموسيقي سوري. غنى لأول مرة في حفلات شعبية وعمره 12 سنة. بعد أن انتقل إلى لبنان أصبح مطربًا مشهورًا. لُقّب بسلطان الطرب، وله أكثر من 30 ألبوم، وقد أقام حفلات كثيرة في مختلف أنحاء العالم. معروف ليس فقط في البلاد العربية ولكن في أوروبا والولايات المتحدة. كما وشارك في مهرجان قرطاج في تونس عام 1985. في مطلع التسعينات غنى أغنية كاظم الساهر والتي تناسبت مع صوته وهي أغنية سلمتك بيد الله. وبعدها اشتهر أكثر وأكثر من خلال أغانيه الخاصة مثل: الحبايب، دقيت على الأبواب، حلف القمر، بتعاتبني على كلمة… كان ملتزمًا بالأصالة الموسيقية الشرقية، ولا يهتم بكثرة الإنتاج.

فيروز
نهاد وديع حداد وشهرتها فيروز، هي مطربة لبنانية من أشهر الفنانين في الوطن العربي والعالم. شكّلت مع زوجها الراحل عاصي وأخوه منصور الرحباني ثورة في عالم الموسيقى والغناء العربي.انطلقت من مهرجان بعلبك الدولي، ولها عدّة ألقاب منها “سفيرتنا إلى النجوم”، “جارة القمر”، و”جوهرة لبنان”، و”أرزة لبنان “للدلالة على رقي صوتها وتميزه. وقد غنّت لعديد من الشعراء والملحنين، وأمام العديد من الملوك والرؤساء، وفي أغلب المهرجانات في العالم العربي.
بدأت فيروز الغناء كأي طفلة، حيث ردّدت الأغنيات التي كانت تسمعها. ثم التحقت بكورال الأطفال في مدرستها. وقد تم اختيارها للمشاركة في برنامج للإذاعة. التحقت فيروز بمعهد الكونسرفتوار، وأصبحت عضوة في كورال الإذاعة اللبنانية. ثم اختيرت لتغني بمفردها بعد أن سمعها الملحن حليم الرومي الذي اختار لها الاسم فيروز. وقد قدّمها للأخوين رحباني، عام 1951، حيث كانا يجهزان لمشروع موسيقي. وبعد ذلك أصبحت مطربة العالم العربي. نما الحب بين عاصي وفيروز وأعلنا زواجهما عام 1954.
غنت فيروز عن الحب والأطفال، الحزن والفرح، الوطن، الأم. وقدّمت الكثير من الأغاني ضمن مسرحيات، وكان لها دور بطولة في عدة مسرحيات منها لولو، بياع الخواتم، أيام فخر الدين، المحطة، جسر القمر، ميس الريم وغيرها.
في آخر السبعينيات تم الانفصال بين فيروز وعاصي، ولكن ظلت فيروز تغني، وعادت لتغني من جديد بعد الحرب بعد أن انقطعت فترة. ويعرف عن فيروز أنّها شخصية متديّنة، وقد ارتبطت طقوس مسيحية بصوتها، من ترانيم الميلاد، والآلام.
تجلت فيروز في تعاونها مع ابنها زياد رحباني صاحب الرؤية التي تجمع بين الموسيقى الشرقية والغربية. في أعقاب انفجارات مرفأ بيروت 2020، وأثناء زيارة الرئيس الفرنسي إمانوِل ماكرون لبنان، قام بزيارة فيروز في منزلها.

دور المسيحيين العرب في الفنون الجميلة 1
مساهمات العرب المسيحيين في الحضارة العربية على مدى قرون عديدة من الزمن كان لها البعد الاستراتيجي والتأثير الكبير، وقد شمل تأثيرهم مجالات عدّة كالعلوم والطب والسياسة والعلوم الاجتماعية والفنون. وسنركّز في مقالنا هذا على مجال الفنون.
امتدّ تأثير المسيحيين العرب في مجال الفنون على مدى عصور عدّة وفي بلدان متنوّعة، وتأثيرهم هذا كان في صلب الثقافة العربية مما ساهم في تشكيلها وامتداد تأثيرها على مدى أجيال. تنوّع تأثيرهم في الفنون في مجالات عدّة كالموسيقى والمسرح والإخراج وغيرها، وكان تأثيرهم في مجمله نابعًا من مجتمعهم العربي واحتياجاته وهمومه وتحدّياته ولم يكن مجرد فن دخيل عليهم أو مستعار خارج حدودهم.

نستعرض معًا بعض الأسماء اللافتة للانتباه ممن كان لهم تأثير وبصمات في مجالات الفنون المتنوعة من عدّة بلدان فمثلاً:

في مجال المسرح من مصر نجد أديب اسحق، خليل يازجي، نجيب حداد، فرح أنطون (كتب 15 مسرحية أهمها مصر الجديدة ومصر القديمة) وفيها دعا إلى حياة النشاط والقوة والعمل. وفي مسرحية السلطان صلاح الدين ربط أحداث المسرحية مع أفكار سياسية، وكذلك يعقوب صنوع من مصر. ومن سورية أتقن مارون نقاش الصرف والعروض والنحو والبيان والبديع، وألم باللغات التركية والإيطالية والفرنسية، وكذلك الموسيقى.

أما في مجال الموسيقى فمن مصر نجد فؤاد وهبة وهو هو فنان مصري متخصص في مجال الزخارف الإسلامية وله لوحة معروضة في قصر عابدين في القاهرة، ساندرا نشأت مخرجة أفلام سينمائية، وهي من البارزين في مجال الإخراج؛ يوسف شاهين مخرج مصري عالمي؛ هاني رمزي كابتن ومدرب كرة قدم؛ ماجد الكدواني وهاني رمزي وإدوارد ويوسف داود وهالة صدقي من الممثلين الكوميديين.

ومن لبنان نجد جوليا بطرس، ماجدة الرومي، نوال الزغبي، فيروز، نجوى كرم من المغنيات؛ ايلي صعب مصمم أزياء عالمي؛ سلمى حايك ممثلة مكسيكية من أصل لبناني؛ سيرين عبد النور ممثلة ومغنية ومذيعة سابقة؛ الياس الرحباني وزياد بطرس من الموسيقيين.

ومن ســوريـا نجد يوسف حنا وسلوم حداد وباسم ياخور وعابد فهد ورشيد عساف وقصي خولي وميلاد يوسف ومكسيم خليل وانطوانيت نجيب وسوسن ميخائيل من الممثلين؛ أمل حنا وريمون بطرس وعصام موسى من المخرجين؛ إدوار شمعون: ملحن سوري؛ رافين باتانيان مطرب سوري؛ بيير حايك وجورج بالي والياس كرم وحنا سالم من العازفين؛ جورج وسوف وأركس كوجيان ورازق فرانسوا بيطار من المغنيين؛ جيني اسبر: ممثلة وعارضة أزياء سورية؛ سلوم انجليل موسيقي دمشقي؛ جوزيف طرشه مصور تلفزيوني. ومن الــعــراق نجد ليندا جورج مغنية عراقية عالمية وغيرهم.

وفي مجال التمثيل كان المسيحيون العرب من الروّاد في هذا المجال. ويمكننا أن نذكر كمثال الممثل اللبناني الكبير جورج أبيض (1880 – 1959) والذي قدّم أول فيلم غنائي مصري، “أنشودة الفؤاد” عام 1932. وقد درس في “معهد الفنون المسرحية” في القاهرة، وساعده الخديوي اسماعيل بمنحة لدراسة أصول فن الخشبة في باريس. وقد عاد من فرنسا إلى القاهرة مؤسسًا فرقة مسرحية لعبت عدّة مسرحيات. ولا بد أن نتذكّر في هذا المجال الفنان نجيب الريحاني (1889 – 1949) الذي يعتبر أيقونة إبداعية في مجال الفن على مستوى العالم.

وبالنظر بشكل خاص إلى تاريخ الفن نجد أن المسيحيون العرب قد أسهموا في تأسيس المسرح في البلدان العربية وبشكل خاص مصر ولبنان، وهذا بدأ من خلال مارون النقاش عام في تعريبه لمسرحية “البخيل” لموليير حيث عرضها لأول مرة عام 1847 في بيروت. تهذيب الأخلاق ونشر الفضيلة كان هدفه وراء الترويج لمثل هذا الفن وهذا منحه موافقة الدولة العثمانية على إنشاء مسرحه وشارك بعض رجالاتها حضور مسرحياته.

وقد ألقى خطبته المعروفة في ختام المسرحية انطلاقًا من إدراكه الفرق بين المجتمع الأوروبي صاحب الإرث الطويل في المسرح والدراما والمجتمع العربي الذي لم يعرف المسرح. فقال: “فأنتم أيضا ستنظرون عند كثرة تكرارها. منافع تعجم الألسن عن وصف مقدارها. لأنها مملوءة من المواعظ والآداب. والحكم والإعجاب، لأنه بهذا تنكشف عيوب البشر. فيعتبر النبيه ويكون منها على حذر. وعدا اكتساب الناس منها التأديب. ورشفهم رضاب النصايح والتمدن والتهذيب. فإنهم بالوقت ذاته يتعلمون ألفاظ فصيحة. ويغتنمون معاني رجيحة. إذ من طبعها تكون مؤلفة من كلام منظم. ووزن محكم. ثم ويتنعمون بالرياضة الجسدية.
واستماع الآلات الموسيقية. ويتعملون إن أرادوا مقامات الألحان وفن الغنابين الندمان. ويربحون معرفة الإشارات الفعالة. وإظهار الأمارات العمالة. ويتمتعون بالنظارات المعجبة . والتشكّلات المطرية. ويتلذون بالفصول المضحكة المفرجة. والوقايع المسرة المبهجة. ثم يتفقهون بالأمور العالمية. والحوادث المدنية.
ويتخرجون في علم السلوك. ومنادمة الملوك. وبالنتيجة فهي جنة أرضية. وحافلة سنية. فأرجوكم أن تصغوا لها وتسمعوا. وهذا ضرب منها فتمت عوا”. وقدم مارون النقاش مسرحية “الشيخ الجاهل”، وهي من تأليف أخيه نقولا النقاش، وقدم كذلك مسرحية “هارون الرشيد”، وهي مسرحية هزلية مضحكة ملحنة في ثلاثة فصول. موضوع مسرحية هارون الرشيد مستمد من إحدى حكايات “ألف ليلة وليلة” وهي حكاية رجل اسمه أبو الحسن يتمنى أن يجتمع الأمر بيده ليوم واحد ليعيد الأمر إلى جادة الصواب، وخاصة بعد أن تخلى عنه أصدقاؤه الذين كانوا معه في ثرائه وأنفق عليهم المال. سمع الرشيد أمنيته، حيث أغرى أبا الحسن بتناول طعام وضع فيه مخدرًا. وجد أبو الحسن نفسه في قصر الخلافة، وحوله الخدم والوزراء ينتظرون أوامره. ظن أبو الحسن أن هذا حلم سعيد، ولكنه علم بعد ذلك أنه الخليفة وأنه ليس في حلم، وتحدث مفارقات كثيرة. يعيد الرشيد إلى حالته ولكن يصرّ أنه الخليفة. وأدرك أنه لم يتمكّن من تحقيق أي من أحلامه لأن الفترة القصيرة في الحكم ضاعت.

أما آخر مسرحياته التي من تأليفه فهي “الحسود السليط” أو “السليط الحسود” عام ، وهي كوميديا أخلاقية اجتماعية معاصرة. بعد وفاته كان له من التلاميذ الذين عملوا على تأليف المسرحيات ومنهم: أخوه حيث ألف مسرحيته “الموصي”؛ ابن أخيه سليم النقاش الذي ألف وترجم مسرحيات منها (المقامر) و (الكذوب) و(غرائب الصدف) و(الظلوم)؛ أديب إسحق الذي ألّف وترجم بعض المسرحيات، ومنها (غرائب الاتفاق في أحوال العشاق) و شارلمان لفكتور هوغو.

ومن الأسماء البارزة كذلك فرح أنطون الذي ترجم عددًا من المسرحيات، منها “أبو الهول يتحرك” و”بنات الشوارع وبنات الخدور” و”السلطان صلاح الدين الأيوبي ومملكة أورشليم” و”مصر الجديدة ومصر القديمة”.

هؤلاء المسيحيين العرب كانوا معنا وعملوا فرقًا في بلادنا وحضارتنا وثقافتنا وتاريخنا وبصماتهم وإنتاجهم واضح على مرّ عصور. صحيح أنهم رحلوا ولكن تأثيرهم لم يرحل ولكنه جليّ وواضح في ما عملوه وما تركوه لنا من إرث ثقافي وفني وحضاري….

دور المسيحيين العرب في الفنون الجميلة 2
العرب المسيحيون لهم الدور البارز في مجال الفنون بأطيافه المتعدّدة ولعصور ممتدة. في هذه المقالة سنتجوّل بين تلك الأسماء البارزة وسنطّلع على لمحة عامة من حياتهم.

بيار صادق
رسام كاريكاتوري لبناني ولد في زحلة عام 1938 ومات في بيروت عام 2013. اُعتبر بيار رائدًا في مجال الكاريكاتور السياسي، ومدافعًا عن حرية التعبير. من رسوماته الكاريكاتيرية كانت عن الرئيس جمال عبد الناصر، وقد تسبّبت في إبعاده. ورسومات أخرى له لحسن نصرالله زعيم حزب الله الشيعي أدت إلى حملات عنف ضدّه. تخرّج بيار من الأكاديمية اللبنانية للفنون الجميلة، وعمل مع عدّة صحف لبنانية، وتعاون مع الإعلام الدولي مثل التايم وواشنطن بوست. في عام 1986 كان أول رسام كاريكاتور في لبنان يعرض رسوماته على التلفزيون. منحه الرئيس ميشال سليمان وسام الأرز من رتبة كوماندور، كما وقد تم منحه سابقًا لقب الفارس لنفس السبب.

توفيق النمري
هو ملحّن ومغنّي أردني، وكان أول من قام بجمع وغناء وتلحين الموسيقى الفلكلورية. ولد في الحصن عام 1918 ومات عام 2011. له اسم مستعار وهو فدعوس.
واجه صعوبات في حياته فهو يتيم الأب ربّاه جدّه رزق الله النمري. كان جدّه يهتم بالشعر ويعزف على الربابة. ومن جدّه تعلّم توفيق حبّ الموسيقى. درس في مدرسة كاثوليكية وأشرف على كورال الكنيسة، تعلّم اليونانية كي يتمكّن من الترتيل على الطريقة البيزنطية اليونانية. نال الكثير من التشجيع في مدرسته وأصبح معروفًا هناك بصوته القوي. شهد الكثير من التغييرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في الأردن من عام 1920 إلى عام 2011. خدم في الجيش لسبع سنوات، كان يعزف على العود كنوع من التسلية مع الجنود البريطان. بعد 7 سنوات من الخدمة، انتقل إلى رام الله حيث عمل في محطة إذاعية محلية وقد ألّف العديد من الأغاني. بعد 10 سنوات، انتقل إلى عمّان وقام بتقديم وتأليف العديد من الأغاني، وانضم إلى الإذاعة الأردنية. وقد عاش النمري خلال الحرب العربية الإسرائيلية عام 1948 وحرب الأيام الستة عام 1967 وكتب العديد من الأغاني ولحّنها عن القدس داعيًا العرب للقتال وعدم نسيان فلسطين. قدّم النمري وظهر في أكثر من 750 عملاً، مع عدّة مغنين منهم نصري شمس الدين وعمر العبداللات ووديع الصافي. انتشرت أغانيه على نطاق واسع، وتم تكريمه من قبل الجامعة الأردنية بدرجة الدكتوراه الفخرية، بالإضافة إلى العديد من الجوائز مثل وسام الحسين الأول من الدرجة الأولى في عام 2000 ووسام الاستقلال الثاني. توفي عام 2011 عن عمر يناهز 93 عامًا. هو صاحب الألف أغنية ومن أغانيه “أسمر خفيف الروح” مع الفنانة سميرة توفيق، ومع وديع الصافي”حسنك يا زين جنني” و”قلبي يهواها”.

عاصي الرحباني
هو ملحّن وشاعر وكاتب وقائد موسيقي. ولد عام 1923 في قرية أنطلياس. امتازت حياته بالبساطة، وتم اكتشاف موهبته في الكنيسة من قبل أحد الآباء والذي شجّعه.
هو زوج الفنانة العالمية نهاد حداد والمعروفة بفيروز. هو أحد الأخوين الرحباني مع أخيه منصور الرحباني والمعروفين بعملهما مع فيروز. بدأ الأخوان في الستينيات مسيرتهما المهنية من خلال بث الأغاني على الراديو والتلفزيون. كتبوا مسرحيات مع الحوار الموسيقي والأغاني.
شارك مع فيروز في بطولة سفر برلك عام 1976 وبنت الحارس 1968 وهي أفلام لبنانية. في السبعينيات ارتفعت مبيعات الثلاثي لأكثر من 30 مليون بسبب انتشار موسيقاهم على المستوى الدولي. دخلت موسيقاهم العالم الغربي أثناء رحلتهم عام 1971 إلى الولايات المتحدة.
مع نهاية العام 1970 بدأ صحّته في التدهور وأدّت إلى إنهاء علاقته المهنية والشخصية مع فيروز. وقد مات بعد غيبوبة. ومن أقواله: “الفنان كالفراشة يتصيد الجمال من كل مكان. والكلمة التي يريد أن يقولها تتنقل مثل هذه الفراشة من يوم إلى آخر. عندي استعداد دائم للبكاء أمام الجمال تمجيداً للذي خلق.”

نبيل المشيني
ولد نبيل المشيني عام 1939 في القدس بعد انتقال العائلة من السلط حيث عمل والده الفنان اسحق المشيني في الإذاعة الأردنية في الضفة الغربية. حصل على درجة البكالوريوس في اللغة العربية، ثم عمل كمذيع في التلفزيون الكويتي والأردني. كما وكان رئيس رابطة الفنانين، وعضو في مجلس الأعيان. أسس مسرح أسامة المشيني في عمان، وكان واحدًا من أوائل المسارح في البلد.
برز نبيل المشيني مع نخبة من الفنانين الأردنيين منهم محمود أبو غريب، وروحي الصفدي، وعادل عفافة في مسلسل المفسدون في الأرض، وهو مسلسل تم إنتاجه مع فنانين من مصر مثل عفاف شعيب وليلى طاهر وأحمد ماهر وفاروق الفيشاوي.
يعتبر المشيني واحدًا من روّاد الدراما في الأردن وعُرف بشخصية “أبو عواد” والذي من خلاله عالج مشاكل اجتماعية بأسلوب فيه بعض السخرية والضحك. كان الفنان المتربع على عرش الدراما الأردنية في الثمانينات.

طوني قطّان
ولد في القدس وهو مغّني أردني فلسطيني. بدأ بعزف البيانو والغيتار وعمره 8 سنوات، وهو أول أردني ينتج أغانيه الخاصة، وأصبح مثالًا للكثير من الفنانين الأردنيين الذين تشجّعوا لإنتاج ألبوماتهم الفنية. وفي العام 2006 أنتج أغنيته الأولى ثم ألبومه الأول عام 2008. شارك في عدّة حفلات ومهرجانات منها مهرجان زرياب الدولي في ماليزيا ومهرجان صور في لبنان.

جورج وسوف
ولد عام 1961 في كفرون الواقعة في مشتى الحلو في طرطوس، سوريا، وهو مطرب وموسيقي سوري. غنى لأول مرة في حفلات شعبية وعمره 12 سنة. بعد أن انتقل إلى لبنان أصبح مطربًا مشهورًا. لُقّب بسلطان الطرب، وله أكثر من 30 ألبوم، وقد أقام حفلات كثيرة في مختلف أنحاء العالم. معروف ليس فقط في البلاد العربية ولكن في أوروبا والولايات المتحدة. كما وشارك في مهرجان قرطاج في تونس عام 1985. في مطلع التسعينات غنى أغنية كاظم الساهر والتي تناسبت مع صوته وهي أغنية سلمتك بيد الله. وبعدها اشتهر أكثر وأكثر من خلال أغانيه الخاصة مثل: الحبايب، دقيت على الأبواب، حلف القمر، بتعاتبني على كلمة… كان ملتزمًا بالأصالة الموسيقية الشرقية، ولا يهتم بكثرة الإنتاج.

فيروز
نهاد وديع حداد وشهرتها فيروز، هي مطربة لبنانية من أشهر الفنانين في الوطن العربي والعالم. شكّلت مع زوجها الراحل عاصي وأخوه منصور الرحباني ثورة في عالم الموسيقى والغناء العربي.انطلقت من مهرجان بعلبك الدولي، ولها عدّة ألقاب منها “سفيرتنا إلى النجوم”، “جارة القمر”، و”جوهرة لبنان”، و”أرزة لبنان “للدلالة على رقي صوتها وتميزه. وقد غنّت لعديد من الشعراء والملحنين، وأمام العديد من الملوك والرؤساء، وفي أغلب المهرجانات في العالم العربي.
بدأت فيروز الغناء كأي طفلة، حيث ردّدت الأغنيات التي كانت تسمعها. ثم التحقت بكورال الأطفال في مدرستها. وقد تم اختيارها للمشاركة في برنامج للإذاعة. التحقت فيروز بمعهد الكونسرفتوار، وأصبحت عضوة في كورال الإذاعة اللبنانية. ثم اختيرت لتغني بمفردها بعد أن سمعها الملحن حليم الرومي الذي اختار لها الاسم فيروز. وقد قدّمها للأخوين رحباني، عام 1951، حيث كانا يجهزان لمشروع موسيقي. وبعد ذلك أصبحت مطربة العالم العربي. نما الحب بين عاصي وفيروز وأعلنا زواجهما عام 1954.
غنت فيروز عن الحب والأطفال، الحزن والفرح، الوطن، الأم. وقدّمت الكثير من الأغاني ضمن مسرحيات، وكان لها دور بطولة في عدة مسرحيات منها لولو، بياع الخواتم، أيام فخر الدين، المحطة، جسر القمر، ميس الريم وغيرها.
في آخر السبعينيات تم الانفصال بين فيروز وعاصي، ولكن ظلت فيروز تغني، وعادت لتغني من جديد بعد الحرب بعد أن انقطعت فترة. ويعرف عن فيروز أنّها شخصية متديّنة، وقد ارتبطت طقوس مسيحية بصوتها، من ترانيم الميلاد، والآلام.
تجلت فيروز في تعاونها مع ابنها زياد رحباني صاحب الرؤية التي تجمع بين الموسيقى الشرقية والغربية. في أعقاب انفجارات مرفأ بيروت 2020، وأثناء زيارة الرئيس الفرنسي إمانوِل ماكرون لبنان، قام بزيارة فيروز في منزلها.

Henry Barakat

هنري بركات ولد بركات عام 1914 في منطقة قبطية مأهولة السكّان اسمها شبرا، لعائلة من …

نبيل المشيني ١٩٣٩م – ٢٠١٩م القدس، فلسطين- الأردن ولد نبيل المشيني عام 1939 في القدس …

بيار صادق  ١٩٣٨م –٢٠١٣م لبنان بيار صادق هو رسام كاريكاتوري لبناني ولد في زحلة عام …

عاصي الرحباني  ١٩٢٣م-١٩٨٦م لبنان هو ملحّن وشاعر وكاتب وقائد موسيقي تمكّن من خلال عصا المايسترو …

توفيق النمري ١٩١٨م – ٢٠١١م الأردن هو ملحّن ومغنّي أردني، وهو أول من قام بجمع …